السيد علي الحسيني الميلاني

95

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

إسناده . وإنّما أورد السيّد هذه الرواية - مع وجود نظائر وشواهد لها في كتب الفريقين - لصحّة سندها يقيناً ، ولاشتمالها على فوائد أُخرى . . . وهي عن الإمام أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليه السلام . وقد استدلّ العلاّمة الحلّي بهذه الآية على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ، في جملة الآيات ، حيث قال : « الثامنة والستّون : ( أطيعوا اللّه وأطيعوا الرسول وأُولي الأمر منكم ) . كان عليّ عليه السلام منهم » ( 1 ) . وهل من شكٍّ في أنّ عليّاً عليه السلام من أُولي الأمر ، حتّى يحتاج إلى دليل ؟ ومن هنا لم يناقشه ابن روزبهان في ردّه ، إلاّ أنّه قال : « هذا يشمل سائل الخلفاء ، فإنّ كلّهم كانوا أُولي الأمر ، ولا دليل على مدّعاه » ( 2 ) . إذن ، لا كلام في أنّ عليّاً عليه السلام من أُولي الأمر ، فتجب طاعته ، وإنّما الكلام في شمول الآية لغيره ، ممّن تولّى الأمر بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فالجمهور على وجوب طاعة أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، ومعاوية ، ويزيد ، والسفّاح ، والمتوكّل ، و . . . إلى يومنا هذا ; لكونهم ولاة الأمر ! ! والإماميّة ينكرون شمول الآية المباركة إلاّ لعليٍّ والأئمة عليهم السلام من بعده ! والعمدة أنّ الآية المباركة تدلُّ على العصمة ، وهذا ما اعترف به إمام القوم الفخر الرازي ، في تفسيره الكبير ( 3 ) ، لكنّه وقع في حيص بيص . . . .

--> ( 1 ) نهج الحق وكشف الصدق : 203 - 204 . ( 2 ) إحقاق الحق 3 : 426 . ( 3 ) التفسير الكبير 10 : 144 - 146 .